فهرس الكتاب

الصفحة 5023 من 22028

قد يأتي الأمن عن طريق النوم:

النوم من نعم الله الكبرى، والحقيقة النوم مرتبط بشكل أو بآخر بحالة الإنسان النفسية، فالإنسان حينما يقترف جريمة، أو يقترف إثمًا، أو حينما تحاسبه نفسه حسابًا عسيرًا، أو حينما يخرج عن مبادئ فطرته، يكون بعده عن النوم وكأنه عقاب، لذلك بعض الفنادق في أوربة كتبت لوحة على كل سرير:"إن لم تستطع أن تنام فالعلة ليست في فُرشنا، إنها وثيرة، ولكن العلة في ذنوبك".

الإنسان المؤمن لأنه لم يبنِ مجده على أنقاض الآخرين، ولم يبنِ غناه على فقرهم، ولم يبنِ حياته على موتهم، ولم يبنِ أمنه على خوفهم، ولم يبنِ عزه على ذلهم، ينام نومًا عميقًا، والنوم من نعم الله العظمى.

{ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ (154) }

(سورة آل عمران الآية: 154)

هذا الأمن قد يأتي عن طريق النوم، شيء آخر، هو أن الله سبحانه وتعالى:

{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11) }

(سورة النبأ)

طاعته لله تكون في الليل أحيانًا، قيامه في الليل، صلاته في الفجر، هذا وقت راحة للناس، إن أردت جوًا صافيًا لا إزعاج، ولا اتصال، ولا هاتف، ولا بكاء، ولا صراخ، ولا ضجيج، ولا شارع مزدحم، ولا أبواق سيارات، إن أردت جوًا صافيًا فعليك بوقت الفجر، وبعد العشاء، لقد ورد في بعض الأحاديث:

(( ولو يعلم الناس ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا ) )

[أخرجه مالك وأحمد والبخاري ومسلم والنسائي عن أبي هريرة]

الله سبحانه وتعالى جعل النوم نوعًا من الموت المؤقت:

إذًا الآية الكريمة:

{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت