ذكرت في الدرس الماضي دليلين صارخين، قضية التسويق، هناك في جامعات في الغرب اختصاصها التسويق، التسويق عند الغرب هو الإعلان، والدعاية فقط، والإعلان لا ينجح إلا بامرأة شبه عارية، هكذا التسويق الغربي، أما التسويق الإسلامي فأنا لا أنكر قيمة الإعلان، لكن هناك منهج يضبط هذا الإعلان.
لابد من تربية المجتمع على هذا الدين في جميع المجالات:
حينما أتقن صناعتي، وأدفع زكاة مالي، وحينما أنصح المسلمين فهذا هو التسويق الإسلامي، فلذلك المسلم يغفل منهج الإسلام في تسويق البضاعة، ويأخذ منهج الغرب، قد يطبق منهج الغرب في تربية أولادي، أعطيهم حرية، قد يتفلتون، أهتم بتحصيلهم الدراسي فقط، ولا يعنيني إيمانهم أبدًا، قد أرشدهم إلى بلاد بعيدة، وأنا لست واثقًا من انضباطهم، التفوق في تربية الأولاد بمنهج غربي هكذا، أما التفوق في تربية الأولاد أن يكون ابنك معك، أن تلزم أولادك، أن تأتي بهم إلى المسجد، أن تربيهم على حب الله، وحب رسوله، ففي تربية أولادنا منهجنا غربي، في تسويق بضاعتنا منهجنا غربي، في أفراحنا، وفي أتراحنا منهجنا غربي، في حل مشكلاتنا منهجنا غربي، حتى في قضايانا الكبرى.
{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ}
(سورة الحجرات: 9)
نحتكم إلى أعداء الله، وإلى الكفار كي يحلوا مشكلاتنا فيما بيننا.
القضية خطيرة جدًا، أيها الإخوة، هذا الإسلام لن نستطيع أن نقطف ثماره إلا إذا طبقناه كله من دون استثناء، أنا لا أقول كما يقول بعضهم: إما أن تأخذه كله، أو تدعه كله، لا لكن أقول: ينبغي أن تأخذه كله في كل شؤون حياتك.