أولًا: لن تقوم سفينة، أو تطفو على سطح الماء إلا بفضل الله عز وجل، لأن الله عز وجل خلق الماء بطريقة أن ذراته متماسكة، وهذا التماسك يقاوم كل جسم يغمس في الماء، إذًا كل جسم يغمس في الماء كأن قوة تدفعه نحو الأعلى، هذه الحقيقة كشفها بعض العلماء، وسمي قانون الدفع المائي باسمهم.
قوة الدفع نحو الأعلى، الإنسان إذا حمل وعاء من الماء، وغرسه في بحرة صغيرة، يحس أن ثلاثة أرباع وزنه قد تلاشى، في الماء قوة تدفع نحو الأعلى، هذه من فضل الله عز وجل، لولا هذا التماسك بين ذرات الماء، ولولا أن الأجسام المنغمسة في الماء تجد ما يدفعها نحو الأعلى لما كانت الفلك في البحر! مبدأ السفن كله يصبح لاغيًا لولا قانون أرخميدس.
هو الذي جعل هذه القوة الدافعة نحو الأعلى، وهو الذي جعل الرياح تدفعها نحو أهدافكم، وحينما استبدل الشراع بالمحرك استخدم الناس الوقود، مَنْ خَلَقَ الوقود؟
(سورة يس)
بعض العلماء وجَّه هذه الآية إلى البترول، أحدث نظريات البترول أنه في العصور المطيرة، وفي حقب الأشجار العملاقة، هذه الأشجار العملاقة، وهذه الحيوانات الضخمة دفنت في باطن الأرض فكان البترول.
لذلك إن تحركت السفينة بالرياح فبفضل الله عز وجل، إن تحركت بالوقود السائل فبفضل الله عز وجل، من أودع في هذا الوقود قوة الانفجار؟
هذه العبارة في القرآن الكريم تَرِدُ كثيرًا في معرض البحث عن الرزق، بل بشكل أدق في التجارة مع السفر، فالإنسان حينما يسافر، ويبتغي من سفره هذا أن يصيب تجارةً، أو أن يبيع بضاعةً، أو أن يشتري، أو أن يقايض، فهذا اسمه ابتغاء من فضل الله عز وجل، لذلك هذه الآية تعد أصلًا في إباحة السفر من أجل طلب الرزق، فالله سبحانه وتعالى يقول: