فهرس الكتاب

الصفحة 10431 من 22028

من علامات الإخلاص، أن يكون الله وحده، أو أن يكون وجه الله هو مبتغاك، ولا مبتغى لك سواه.

{يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}

هؤلاء أهل الحق لهم علامتان، يكثرون ذكر الله، ويبتغون وجه الله، برئ من النفاق من أكثر من ذكر الله، الإكثار من ذكر الله صباحًا ومساءً.

{قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} .

(سورة أل عمران: 191)

والنية والابتغاء مرضاة الله عز وجل.

{وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ}

لا تلتفت إلى غيرهم، لا تتجاوزهم إلى سواهم، لا تدع مجالسهم.

{وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

الإنسان أحيانًا يؤثر أن يبقى مع زوجته في غرفة دافئة، يدير حديثًا عذبًا، يستمتع بأشياء معينة، على مجلس علم، الله سبحانه وتعالى هكذا يأمرك:

{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ}

لا تتركهم، ولا تتجاوزهم، ولا تزهد في صحبتهم، ولا في مجالسهم، ولا تؤثر الدنيا عليهم، لا تؤثر مجلسًا ليس فيه ذكر الله على مجلس فيه ذكر الله، ما من قوم اجتمعوا في مجلس لم يذكروا الله فيه إلا قاموا عن أنتن من جيفة، عن أنتن من جيفة حمار، وفي الحديث الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( ... وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ) ).

[مسلم]

حِلق الذكر رياض الجنة.

{وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت