فهرس الكتاب
لذلك الشيء الذي وقع لابدَّ أن يقع، ومتى وقع فهناك حكمةٌ بالغةٌ ندركها، أو لا ندركها، هكذا التوحيد، الشيء الذي وقع، لابدَّ أن يقع، ولو لم يقع لكان عدم وقوعه نقصًا في حكمة الله، ونقصًا في علمه، وحاشا لله أن تكون حكمته ناقصة، وأن يكون علمه ناقصًا، كمال علمه، وكمال حكمته يقتضي أن يقع هذا الشيء الذي وقع، من هنا قال عليه الصلاة والسلام:
(( الإيمان بالقدر يذهب الهم والحزن ) ).
(القضاعي في مسند الشهاب عن أبي هريرة)
وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ، وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ ) ).
(مسند أحمد)
وانتهى الأمر، ما دام الشيء قد وقع فهناك حكمةٌ بالغة، هذه هي العقيدة الصحيحة.
{وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا}
كل ما يقع هو عينُ الرحمة والحكمة: