{حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ}
الحدب المكان المرتفع ..
{وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا}
فَإِذا هيَ شاخصةٌ أبصار الذين كفروا
علماء اللغة يقولون: شخصَ البصر أي نظر مع الخوف، عندنا في اللغة نظر، وعندنا حَدَّجَ .. قال عليه الصلاة والسلام:
(( حدث القوم ما حدجوك بأبصارهم ) ).
[روي في الأثر]
حدَّج نظر مع محبَّة، وعندنا رنا نظر مع السرور، رنوت إليه، شخص نظر إلى منظر طبيعي جميل، يقال: رنا إليه، وحدَّج، وبحلَقَ، وحَدَّق، وحملق، ظهر حملاق العين، واستشرف، واستشفَّ، ونظر شزرًا، وشخص، ولاح، ولمَحَ، يوجد خمسون كلمة تقريبًا، تعبِّر كل كلمةٍ عن حالةٍ دقيقةٍ من حالات النظر، شخص هنا معناها نظر مع الخوف.
{فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ}
لذلك البطولة، ليس من يقطع طُرْقًا بطلًا إنما من يتقي الله البطل، البطولة أن تعُدَّ لهذه الساعة عُدَّتَها، البطولة أن تعد لساعة الموت عدتها، الذكاء أن تتوقع هذا اليوم قبل أن يأتي هذا اليوم، أما أن يفاجأ الإنسان بساعة الوفاة، وقد قدَّم الأعمال السَيِّئَة، وكان غافلًا عن الله سبحانه وتعالى عندئذٍ يصعق، قال تعالى:
{فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمْ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) } .
(سورة الزخرف)
{فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمْ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45) } .
(سورة الطور)
{وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا}