فهرس الكتاب

الصفحة 10981 من 22028

{لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آَلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ}

المعبود والعابد، الذي عَبَدَ هذه الأصنام، وهذه الأصنام التي عُبِدَت من دون الله إنها جميعًا حصب جهنم.

زفير أهل جهنم من شدة العذاب

{لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ}

الزفير: حينما يتألَّم الإنسان ألمًا شديدًا يتنفس بصوت، وحينما يتألَّم يحدث مع تنفُّسه صوتًا تعبيرًا عن ألمه الشديد .. فهؤلاء وهم في النار ..

{لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ}

وربما كان هذا الزفير مُرتفعًا إلى درجة أنه يتعطَّل السمع ..

{وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ}

فهي صورة من صور العذاب في نار جهنم، نارٌ تلفح الوجوه، وأصواتٌ تُصِمُّ الآذان.

{إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ}

من زحزح عن النار فقد فاز

هؤلاء الذين عرفوا الله في الدنيا، اهتدوا إليه، فكَّروا في مخلوقاته، قرؤوا كتابه، أطاعوه، تقرَّبوا إليه، هؤلاء سَبَقَ لهم من الله وعدٌ أن ينجِّيهم من هذا الهول، هؤلاء الذين عرفوه في الدنيا، عرفوا عظمته، عرفوا مقامه، خافوا مقامه، أطاعوا أمره، طبَّقوا سُنَّةَ نبيِّه، تقربوا إليه، هؤلاء وعدهم الله وعدًا حسنًا، لهم البشرى في الحياة الدنيا، هؤلاء الذين سبق من الله وعدٌ لهم ..

{إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ • لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا}

لا يسمعون حسيسها

صوت النار، أحيانًا لو وضعت في النار شيئًا يكون له صوت، الحطب حينما يحترق له صوت، وأي شيء حينما يوضع في النار له صوت، هذا هو الحسيس، هؤلاء الذين سبقت لهم منا الحُسنى لا يسمعون حسيسها، أي لئن كانوا مبعدين عن سماع حسيسها، فهم بعيدون عن نارها من باب أولى، لئن كانوا بعيدين عن صوتها فهم عن لهيبها أبعد، وهذه بلاغةٌ في التعبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت