فهرس الكتاب

الصفحة 10983 من 22028

ولابدَّ من أن يأتي هذا اليوم، ونرجو الله سبحانه وتعالى أن نكون فيه من الناجين، وأن نكون تحت لواء سيِّد المُرسلين، والبطولة أن نعرف الله الآن، لا بعد فوات الأوان.

{يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ}

من أهوال القيامة العظمى

حينما تنتهي المحاضرة من قِبَلِ الأستاذ في الجامعة، حينما يُغلق كتابه ما معنى ذلك؟ المحاضرة انتهت، والدرس انتهى، حينما يُغلق القاضي الإضبارة، معنى ذلك أن القضية انتهت، تشبيهٌ رائع ..

{يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ}

هذه السماء ..

{إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ (1) } .

(سورة الانفطار)

انتهت وظيفتها،

{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) } .

(سورة التكوير)

انتهت وظيفتها،

{وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ (2) } .

(سورة التكوير)

انتهت وظيفتها ..

{وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3) وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5) } .

(سورة التكوير)

فهذا الكون قائمٌ على هذا الشكل، وعلى هذا النحو، لأنه الآن يحقق هدفًا عظيمًا، وهو أنه دليلٌ على الله عزَّ وجل، وسيلةٌ من وسائل الإيضاح، هذا الكون قائم كي تعرف الله به، فإذا نُفِخَ في الصور وجاء يوم القيامة، وختم العمل، وانتهى الاختيار، وانتهى التكليف، وانتهى كل شيء، فلماذا الكون؟ لماذا السماء؟ ولماذا الشمس؟ ولماذا القمر؟ ولماذا الأرض؟ ولماذا الجبال؟

{الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ (5) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَاهِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11) } .

(سورة القارعة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت