(( إِنَّ اللهَ لَيَزَعُ بِالسُّلْطَانِ مَا لاَ يَزَعُ بِالْقُرْآنِ ) ).
أي ليمنع بالسلطان عن ارتكاب الفواحش والآثام ما لا يمتنع كثير من الناس بالقرآن، وما فيه من الوعيد الأكيد والتهديد الشديد، وهذا هو الواقع.
[تفسير ابن كثير (3/ 60) ]
فلو أن ربنا سبحانه وتعالى قال: الزاني فاجلدوه مئة جلدة لشمل هذا الحكم الزانية على طريقة القرآن الكريم في كل الآيات، ولكن هنا لئلا يتوهم بعضهم أن الزاني هو وحده المعاقب، بينما الزانية لم يكن دورها إيجابيا، فإن الزانية جرمها في الزنى لا يقل عن جرم الزاني، لذلك فإن ربنا سبحانه وتعالى لو قال من باب التأكيد: الزاني فاجلدوه مئة جلدة، لانطبق هذا الحكم على الزانية، ولكن لئلا نقع في التباس، لئلا يفهم من هذا الحكم أن المرأة إذا زنت فلا شيء عليها فإنه سبحانه وتعالى يقول:
{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} .
لكن هناك آية في سورة النساء قال الله فيها:
تنبيه مهمٌّ: هذا حد للزنا منسوخٌ:
{وَاللاَّتِي يَاتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} .
(سورة النساء: الآية 15)