فهرس الكتاب

الصفحة 11572 من 22028

شيء آخر؛ من حكمة ورود هذه الآية عقب آيات الزنى، أن الله سبحانه وتعالى جعل لكل شيء نهى عنه بديلًا مباحًا، فإذا حرم الله الزنى، وحد الحدود فقد أباح الزواج، وندب إليه، وجعله واجبًا في بعض الحالات، ومكروهًا في حالات أخرى.

إذًا: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى} لو كان الأمرُ موجهًا إلى الأزواج، أو الفتيان والفتيات لقال: وانكحوا، وفرق كبير بين انكَحُوا، وقوله: {أَنكِحُوا} ، قوله: أَنكِحُوا معنى هذا أن الخطاب موجه إلى أولياء الفتيات والفتيان، وهذه الآية التي تتعلق بحكم الزواج بين واجب، ومستحب، ومباح، ومكروه، ومحرم.

وأما قوله تعالى:

{وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت