فهرس الكتاب

الصفحة 11833 من 22028

مَن هو عبده؟ النبي عليه الصلاة والسلام، وُصِفَ في أرقى مرتبةٍ ينالها إنسان، إما أن تكون عبدًا لله قهرًا، وإما أن تكون عبده طواعيةً، كلنا عبيدٌ لله قهرًا، ولكن إذا عرفت حجمك الحقيقي، وعرفت ربك معرفةً تليق بك، إذا عرفته وعبدته ارتقيت إلى أرقى مرتبةٍ ينالها مخلوقٌ على وجه الأرض، لذلك فربنا عزَّ وجل كرم النبي عليه الصلاة والسلام حينما قال:

{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ (1) }

(سورة الفرقان)

معنى عَبْدِهِ أي الإنسان الذي ينساق إلى الله، يستسلم إلى الله بكل أفكاره، ومشاعره، وقوَّته، وحركاته، وسكناته، هذا الذي يستسلم لأوامر الله في كل أنواعها، في كل حركاته وسكناته يحقق العبودية، وإذا حقق العبودية فقد حقق أعلى مرتبةٍ ينالها إنسان.

{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) }

(سورة الفرقان)

النبي عليه الصلاة والسلام أهلٌ لأن يُنَزَّلَ عليه القرآن لذلك ربنا عزَّ وجل يقول:

{وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ (105) }

(سورة الإسراء)

{وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ} أي مضمونه الحق، {وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} أي نزل على إنسانٍ مؤهَّلٍ أن ينزَّل عليه القرآن، في الآية الأولى إشارةٌ إلى أحقِّية القرآن، وفي الكلمة الثانية إشارةٌ إلى أحقيةٌ النبي العدنان:

{وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ (105) }

(سورة الإسراء)

وإذا كنت عبدَ الله فعبدُ الله حُر، النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم ) ).

[صحيح البخاري عن أَبِي هُرَيْرَةَ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت