فهرس الكتاب

الصفحة 11878 من 22028

طبعًا يأكل الطعام لأنهم ظنوا أن الرسول يجب أن يكون مَلَكًَا، فبمجرد أنه أكل الطعام إذًا ليس رسولًا، أما يمشي في الأسواق، هم يعرفون الأكاسرة والقياصرة، جَبارة أهل الشرق والغرب كانوا قابعين في بيوتهم، لا ينزلون إلى أسواق الناس، فهذا النبي ما دام بين الناس في أسواقهم إذًا هو ليس نبيًا، هذا معنى.

2 ـ المعنى الثاني أنه مفتقر إلى الطعام والشراب وإلى كسب ثمنهما فكيف يكون نبيًا:

المعنى الثاني: أن الإنسان مفتقرٌ إلى الطعام والشراب، ومفتقرٌ إلى كسب الطعام والشراب، يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق، أنت مفتقرٌ إلى شيئين، مفتقرٌ إلى الطعام والشراب، ومفتقرٌ إلى كسب ثمن الطعام والشراب، فأنت مضطرٌ إلى أن تدخل إلى السوق لتبيع وتشتري، لتبيع ما عندك وتشتري طعامك وشرابك، فالمشي في الأسواق من صفات البشر، والنبي عليه الصلاة والسلام إذا مشى في الأسواق، إضافةً إلى أنه بشر، يمشي في السوق ليؤمِّن حاجاته، هو يعيش مع الناس في الأسواق يرى أحوالهم، يرى مشكلاتهم، كيف يهديهم إذا كان بعيدًا عنهم؟ كيف يعرف قضاياهم إذا كان في برجه العاجي؟ كيف يستطيع أن يحل مشكلاتهم إذا كان هو في وادٍ وهم في واد؟ إذًا؛ أَنْ يكون الرسول مع الناس في أسواقهم فهذا من صفات الأنبياء طبعًا، وفي آياتٍ أخرى:

{وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ (20) }

(سورة الفرقان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت