فهرس الكتاب

الصفحة 12193 من 22028

كيف يلقي الله على عبده المحبة؟ يجعل الناس يحبونه، فلان محبوب، الناس يحبونه، هذه هي قوله ألقيت عليك محبة مني، فإذا كان الإنسان أكرمه الله بهذه المحبة لا ينبغي أن ينظر أنه بفضل ذكائه واستقامته وحرصه على سمعته أحبه الناس، لا والله هذا ثوب ألبسه الله إياه، ولو شاء خلعه عنه فابتعد الناس عنه، وأبوا أن يسلموا عليه، لذلك إذا أحبك الناس فاسجد لله شاكرًا، لأن هذا فضل من الله عز وجل أسبغه عليك.

{وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي}

على كل الآية الثانية:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَانُ وُدًّا}

(سورة مريم)

معنى: سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَانُ وُدًّا

هذه الآية لها معنيان:

المعنى الأول:

سيجعل بين ذاته العلية وبين المؤمنين ودًا، وهل كرامة أعظم عند الله أن تكون المودة بينك وبين الله.

المعنى الثاني:

وهو أقرب إلى الواقع، إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودًا مع الخلق، الناس يحبونهم لتواضعهم، وإحسانهم، وإنصافهم، وحبهم للخير، ورأفتهم، ورحمتهم، ولطفهم، وعفوهم عن الناس يحبونهم، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

(( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ) ).

(مسلم)

هذا الذكر الحسن من فضل الله عز وجل.

{وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ * وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ}

سؤال إبراهيم ربه الجنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت