فهرس الكتاب

الصفحة 12245 من 22028

الحقيقة أن الأمر الإلهي بالتقوى ورد في هذه القصة مرات عدة، ولو نظرنا إلى القرآن الكريم، وما فيه من كلمات التقوى ومشتقاتها: اتقى، وقى، يقي، قِ، اتقى، يتقي، اتقوا، كلمة التقوى ومشتقاتها وردت في القرآن الكريم أكثر من ثلاثمئة مرة، إذًا شيءٌ يجب أن نفهمه فهمًا دقيقًا، التقوى من فعل وقى، وفعل وقى من الوقاية إذًا هناك خطر، تقول اتقِ المرض، اتقِ الجرثوم، اتقِ الحفرة، اتقِ النار، اتقِ الانزلاق، اتقِ هذا الخطر، فكلمة وقى تعني أن هناك خطرًا كبيرًا يتهدد الإنسان، ربنا سبحانه وتعالى يقول:

{وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ}

(سورة الطور: 18) .

وقاهم، إذًا عذاب الجحيم شيءٌ خطير، يجب أن نتقيه.

{وَقِهِمْ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِي السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ}

(سورة غافر: 9) .

السيئات يجب أن تتّقى، وعذاب الجحيم يجب أن يُتّقى، وربما كانت السيئات طريقًا لعذاب الجحيم، هذا الفعل المضارع، الفعل الأمر.

{وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}

(سورة البقرة: 201) .

إذًا هناك وقى، ويقي، وقِ، والله سبحانه وتعالى يقول:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}

(سورة التحريم: 6) .

وللمبني للمجهول:

{وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ}

(سورة التغابن: 16) .

إذًا هذا الأمر الإلهي الذي ورد ما يزيد عن ثلاثمئة مرة في القرآن الكريم يجب أن نقف عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت