والعِلم الحقيقيّ ما قام به الدليل، والعِلْم النافِع ما جاء به النبي الكريم صلى الله عليه وسلّم، وعِلْمٌ من دون دليل لا قيمة له، وهذا هَذَيان وتخْريف، فإلقاء الكلام على عواهِنِه، وهو كلام غير مسؤول، وكلامٌ لا ينفعُ، ولا يُجْدي، عِلمٌ من دون دليل، وما كلّ عِلْمٍ بِنافِعٍ، والعِلْم النافِع ما جاءنا عن النبي عليه الصلاة والسلام، والعلم ما قام عليه الدليل، والعِلْم النافِع ما جاءنا عن النبي عليه الصلاة والسلام.
ويقول بعضهم: العِلم خير من الحال، فالحال فُقاعَة صابون تأتي وتذهب ولا ضابِطَ لها، ولكنَّ العِلْم حِصْنٌ حصين.
يا بنيّ: قال الإمام علي كرَّم الله وجْهه: >.
فالعِلْم خير من الحال، والعلم حاكم، والحال محْكومٌ عليه، والعِلم قائِد، والحال مَقود، العلم هادٍ، والحال تابِع، والعلم آمر وناهٍ، والحال منفِّذٌ قابل، الحال سيْف إن لم يصْحَبْهُ العِلم فهُوَ مِخراقٌ في يد لاعِب، فالحال من دون عِلم خطير جدًّا، ومِخْراقٌ في يد لاعِب، فهؤلاء الذين لا يعْتدُون بالعِلم، ولا يتأثَرون به، ولا يُقيمون له وزْنًا؛ هؤلاء خطيرون في أقوالهم وأفعالهم، والحال مرْكب لا يُجارى، ومركب سريع، فإن لم يصْحَبْهُ عِلمٌ ألقى صاحبَهُ في المهالك.