فهرس الكتاب
إذًا: المرأة كالرجل تمامًا في التكليف وفي التشريف، لكن المرأة امرأة، والرجل رجل، والله سبحانه وتعالى أودع فيها من الصفات النفسية، ومن الصفات العقلية، ومن البُنْيَة الجسدية، ومن العواطف الاجتماعية ما يليق بأنوثتها، فالمرأة امرأة بكل ما في هذه الكلمة من معنى، إن كل شيءٍ فيها في خدمة وظيفتها الخطيرة، إن تفكيرها، إن بُنيتها، إن نفسيتها، إن عقليتها، إن أي شيءٍ فيها موظفٌ لخدمة هذا الدور الخطير الذي تقوم به في الأسرة.
والرجل عقله، وبنيته، وعضلاته، وتفكيره، وغَلَبَةُ عقله على عاطفته هذه كلها بعض مقومات الرجولة، وإن الرجل قد رُكِّبَ هذا التركيب لينجح في دوره خارج البيت.
إذًا: فمِنْ أين تأتي المشكلة؟ من تبديل الأدوار، فهذا الجهاز كل شيٍ فيه من أجل أن يعطيك البردَ في الصيف الحار .. مكيِّف .. وهذا الجهاز كل شيءٍ فيه مُسَخَرٌ من أجل أن يشع لك بالدفْء في الشتاء، فإذا وضعت المكيِّف في الشتاء والمدفأة في الصيف، تكون قد فعلت شيئًا غير مقبول، فمن أين يأتي الفساد؟ من تبديل الأدوار، المرأة أكرمها الله بالجمال لتكون مُسْعِدَةً لزوجها، فإذا عَرَضَتْ هذا الجمال لكل إنسان، ولكل من يطلبه، عَمَّ الفساد في الأرض، الرجل آتاه الله العقل، والحكمة، والعضلات المفتولة، ليكون دوره خارج البيت دورًا قياديًا فَعَّالًا، فإذا تخلَّى عن دوره وصار مقودًا فقد بدَّلنا المواقع، وبدلنا المواقف، من هنا قال عليه الصلاة والسلام وهو في أعلى درجة من درجات تكريم المرأة:
(( ما أكرمهن إلا كريم، ما أهانهن إلا لئيم، يغلبن كل كريم، يغلبهن لئيم ) ).
[ورد في الأثر]
(( لَا تُكْرِهُوا الْبَنَاتِ فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ ) ).
[أحمد عن عقبة بن عامر]
(( أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ) ).
[الترمذي عن عمرو بن الأحوص]