فهرس الكتاب

الصفحة 12587 من 22028

{قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (27) } .

اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ

كيف الدليل لمعرفة صدقه مِن كذبه؟ قال:

{اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28) } .

كيف يكون ردُّهم؟ كيف يكون الردُّ على هذا الكتاب؟ كيف يتَّخذون الموقف المُناسب؟ يبدو أن الهدهد ألقى في قصر الملكة بلقيس هذا الكتاب من دون أن يشعرَ به أحد، فلمَّا وجدوا كتابًا أعطوه للملكة، فقالت:

{يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ (29) } .

1 -مبدأ الاستشارة:

الآن هي تستشير عَلِيَّةَ القوم، بالمناسبة من استشار الرجال فقد استعار عقولهم، أنت يمكن أن تأخذ كُلَّ هذا العلم، وكل هذه الخبرة، وكل هذا الإحكام بسؤالٍ، فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( ما خاب مَن استشار ولا ندمَ مَن استخار ) ).

[الجامع الصغير عن أنس بسند فيه مقال كبير]

الاستشارة لأولي الخبرة من المؤمنين، والاستخارة لله عزَّ وجل، فمن استشار الرجال فقد استعار عقولهم، كيف لا والنبي عليه الصلاة والسلام وهو النبي، وهو الرسول، وهو الذي يُوحَى إليه، وهو المعصوم أمره الله سبحانه وتعالى أن يشاور أصحابه فقال:

{وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} .

(سورة آل عمران: من الآية 9 15)

وكيف لا، واللهُ سبحانه وتعالى وصف المؤمنين الصادقين فقال:

{وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} .

(سورة الشورى: من الآية 38)

وما اعتدَّ أحدٌ برأيه إلا هَلَك، {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} .

2 -ذكاء الملكة بلقيس:

يبدو أن هذه الملكة كانت على مستوى كبير من الذكاء، ماذا يمنع أن تسأل عَلِيَّةَ القوم، أن تسأل الملأ من حولها، أن تسأل كبراء قومها، أن تسأل أولي الخبرة، أولي العلم، أولي الحكمة ..

{قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ (29) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت