طبيبٌ سَمعتُ عنه كان يُثْبتُ للناس أنَ الرَكْض هو خَيرُ رِياضة، وأنّ من يركض لا يصيبُه أيّ مرض، ماتَ وهو يركض! طبيبٌ شهيرٌ جدًّا في مِصر، وهو أوَّل طبيب في القلب ماتَ بِسَكتة قلْبِيَّة!! من يعلمُ الغيب؟ الله سبحانه وتعالى، وأيَّةُ جِهة أخرى لا تعلمُ الغيب، فلذلك الإنسان حينما يعْتَمِدُ على الأسباب يكون قد أشْرك، ولكنَ المؤمن يأخذ بالأسباب ويعتمدُ على الله، والكافر يأخذ بالأسباب ويعتمدُ عليها، فهذا الصاروخ الذي سمَوهُ المُتَحَدِّي بعد سبعين ثانِيَةٍ أصْبحَ كتلةً من اللَّهَب!! من يعلمُ الغيب؟ الله سبحانه وتعالى، لذا الحظوظ التي تكتب وترسم في المجلاّت برج كذا وبرج كذا هذه كلّها كلامٌ باطل، ومن فعلَ هذا فقد كفر، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( من أتى كاهنًا فصدقه فقد كفر بما أُنزل على محمد. ) )
[مسلم عن أبي هريرة]
(( من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة. ) )
[مسلم عن صفية]
لذا انْتبِهوا، والله عز وجل قال:
{قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65) }
الله وحده العالم للغيب، لذلك قال أحدهم: بيني وبين الملك يومٌ واحد فما مضى انْقطَعَ خيْرُهُ وشرُّه، وما سيكون بِعِلم الله، هذا اليوم الذي أعيشهُ هو الذي بيني وبينه! فَكُلّ إنسانٍ يُجْزِئُهُ لُقَيْماتُ خبزٍ وفِراشٌ ينام عليه، حديث:
(( من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ) ).
[أخرجه البخاري والترمذي وابن ماجة عن عبد الله بن محصن]
ثمَّ يقول تعالى:
{وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65) }