فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 22028

هذا الرقم لو قسَّمناه على ثوانِ اليوم لنتج معنا سرعة الضوء الدقيقة، فتكون مئتين وتسعة وتسعين ألفًا وسبعمئة واثنين وخمسون. هذه أحدث نظرية ـ نظرية أينشتاين ـ النسبيّة، القائمة على أن الأجسام إذا سارت بسرعة الضوء أصبحت ضوءًا، وتوقَّف الزمن، فالزمن هو البعد الرابع للأشياء، وأن هذه الأشياء لو سبقت الضوء لتراجع الزمن، وأن هذه الأشياء لو قصَّرت عن الضوء لتراخى الزمن، وأن الشيء إذا سار مع الضوء أصبحت كتلته صفرًا وحجمه لا نهائيًا، هذه النظرية الطويلة التي يتباهى الغرب أنه كشفها في القرن العشرين مودعةٍ في آيةٍ قرآنيَّة:

{وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ}

[سورة الحج: 47]

أيْ ما يقطعه القمر في رحلته حول الأرض في ألف عام يقطعه الضوء في يومٍ واحد.

الحكمة من دوران الأرض حول محور مائل:

أيها الأخوة .. شيءٌ آخر، لو أن القمر يدور في دورته حول الأرض بسرعة الأرض تمامًا لم يعد ميقاتًا للناس والحج، لأن دورته تنزَلِقُ في سرعتها عن دورة الأرض ظهر هلالًا، لأن الشمس والأرض، الشمس تكبر الأرض بمليون وثلاثمئة ألف مرَّة، والأرض أصغر منها ـ كما قلت قبل قليل ـ بمليون وثلاثمئة ألف مرَّة، والقمر بينهما، فحينما تحجب الشمس القمر يظهر هلالٌ منه، وهذا الهلال يكبر ويكبر حتى يصبح بدرًا، إذا القمر بين الشمس والأرض صار بدرًا، فإذا لم يكن القمر بين الشمس والأرض حجبته الشمس أو حجبته الأرض فصار هلالًا، والقضية ترجعون إليها في كُتب الفَلَك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت