فهرس الكتاب

الصفحة 12917 من 22028

أيها الإخوة الأكارم ... المؤمن محسن، لا يجتمع الإيمان مع الإساءة، فإنسان مؤذٍ والناس يخشون أذاه، فهذا مستحيل أن يكون مؤمنًا، المؤمن مصدر أمن، مصدر سلام، مصدر إحسان، مصدر رخاء للناس، كتلة خير، خير متنقِّل، الكافر يحب الأذى، والناس رجلان: بَرٌ تقيٌ كريمٌ على الله، وفاجرٌ شقيٌ هينٌ على الله عزّ وجل، فلا يوجد حل ثانٍ، إما أن تكون محسنًا، وإما أن تكون مسيئًا في عملك، في بيتك، في كل حركاتك وسكناتك.

1 ـ دخول موسى المدينة في وقت القيلولة:

الآن نحن على عتبة مرحلةٍ جديدةٍ من القصة:

{وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا}

(القصص: الآية 15)

المدينة هي العاصمة، وفي بعض الكتب أنها مدينة عين شمس الآن، وهي في مصر، واسمها عين شمس، وكانت هي العاصمة على عهد فرعون ..

{وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا}

أي في وقت القيلولة، في وقت النوم ..

2 ـ موسى وحادثة الرجلين المقتتلين:

{فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ}

إسرائيلي ..

{وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ}

من أتباع فرعون ..

{فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ}

3 ـ تدخُّل موسى لفضّ النزاع:

معنى وكزه أي: ضربه بجمع يده ..

{فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ}

4 ـ وفاة الرجل الفرعوني بوكزة موسى:

فوقع ميتًا، أعوذ بالله! لم يُرِدْ موسى أن يقتله، إن الله تعالى لم يقل: فقتله، لا، لو قال: فقتله، أيْ أنه أراد قتله.

{فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ}

بل قال:

{فَقَضَى عَلَيْهِ}

{فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ}

وإن شاء الله تعالى في الدرس القادم نتابع هذه القصَّة بَدْءًا من قوله تعالى:

{وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا}

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت