فهرس الكتاب

الصفحة 12931 من 22028

{وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَاتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ}

أي: أن هناك تبييتٌ لقتلك.

{فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ}

أي: أصبح سيدنا موسى مهدورَ الدم، وسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - حينما عاد من الطائف هُدِرَ دمه، فأرسل سيدنا زيدًا إلى فلان وفلان وفُلان في مكة ليدخل في حمايتهم، فرفضوا جميعًا إلا واحدًا، لم يرض أحدٌ غيره، وهو المُطْعِمُ بن عديّ قبل أن يدخل النبي في حمايته، والنبي كان وفيًا له أشدَّ الوفاء، وقد بقي مشركًا، حينما استعرض أسرى بدرٍ قال:

(( لَوْ كَانَ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلاَءِ النَتْنَى لأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ ) ).

(أبو داود عن جبير بن مطعم)

إكرامًا له.

سيدنا موسى الآن مهدور دمه.

{فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}

أي: يبدو أنه قد عاين من ظلمهم الشيء الكثير.

الآن:

{وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ}

(القصص: آية 22)

1 ـ من مصر إلى مدين عبر الصحاري والوديان:

تصوروا الآن مدين في شمال الجزيرة العربية، وسيدنا موسى الآن في مصر على ضفاف النيل، وسوف يمشي على قدميه، وقد سألت أحد أصدقائي الجُغْرافيين فقال: المسافة تزيد على ألفين وخمسمئة كيلو متر، من نهر النيل إلى خليج السويس، لا يستطيع أن يمشي في عمق الصحراء، لأن الصحراء مهلكة، فلابدّ من أن يمشي مُساحلًا، لابدّ من أن يسير على طرف خليج السويس، وأن يصعد على طرف خليج العقبة ليصل إلى شمال الجزيرة العربية، حيث لا سلطان لفرعون على هذه البلاد، إذًا أمامه مهمةٌ صعبة، يمشي في الليالي، وفي الصحارى لا طعام ولا شراب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت