فهرس الكتاب

الصفحة 13089 من 22028

{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}

(سورة القصص: 57)

1 -مناسبة الآية وعلاقتها بواقع المسلمين:

لهذه الآية مناسبة، ولهذه الآية سبب نزول، ولكن هذه الآية تُحَمَّلُ عليها حالاتٌ لا تعَدُّ ولا تحصى، فلمجرد أن تتوهَّم أن طاعة الله عزَّ وجل تَضُرُّك، وأن معصيته تنفعك، فيجب أن تحكم على نفسك حكمًا قاطعًا أنك في جهالةٍ عمياء، بمجرد أن تتوهَّم أن طاعة الله تضرك، وأن معصيته تنفعك في شَتَّى الميادين، في كل الاختصاصات، في كل الظروف الجليلة والحقيرة، فيما يتعلَّق في رزقك، بعملك بمهنتك، بعلاقاتك الاجتماعية، حينما تعتقد أن الطاعة تضرك، وأن المعصية تنفعك، فاحكم على نفسك حكمًا قاطعًا أنك في جهالةٍ جهلاء.

2 -الواقع يحكم على جهل الناس:

فمثلًا: لو أنك طبيبٌ، ورأيت شخصًا يدَّعي أنه طبيب، ونصح مريضًا، قال له المريض: ضغطي مرتفع، قال له: هذا جيِّد، كلما ارتفع الضغط فهو حالة طيبة جدًا، ألا تحكم على هذا المُدَّعي أنه جاهلٌ؟ جهلًا قاطعًا، هذا الذي يدعي أنه طبيب، والذي يطمئن مريضه أنه كلما ارتفع الضغط كان إشارةً على صحة الجسم، تقول: هذا جاهل جهلا قاطعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت