أنت مكلفٌ بهذه النفس البشرية أن تُنْقِذَهَا، وأن تعرفها بالله عزَّ وجل وأن ترقيها، وأن تسعدها في معرفة الله عزَّ وجل وطاعته في الدنيا، والقرب، منه والسعادة في الآخرة، والدليل:
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا•وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} .
(سورة الشمس)
إذا جاء في القرآن الكريم كلمة:
{قَدْ أَفْلَحَ}
فهذا كلام خالق الكون، خالق الكون يقول لك:
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} .
(سورة المؤمنون)
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} .
(سورة الشمس)
لأنك إذا زَكَّيْتَها، وعرَّفتها بالله عزَ وجل فقد حققت أمانة التكليف، وقد حققت المهمة التي من أجلها خلقت، يفهم من هذه الآية أيضًا::
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}
أنك مُكَلَّف، مكلفٌ بهذه النفس كي تُعَرِّفَهَا بالله عزَّ وجل.
لكن الله عزَّ وجل أعطاك مكوِّنات التكليف، ومقوماته، سخَّر لك الكون، وجعله دالًا على أسمائه الحسنى وصفاته الفضلى، ففي الكون يمكن أن ترى أسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى من خلال تأمُّلك في خلق السماوات والأرض.
{قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} .
(سورة يونس: من آية"101")
{وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} .
(سورة يوسف)
إذًا هناك دعوة ..
{فَلْيَنْظُرْ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ•أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا} .
(سورة عبس)
{فَلْيَنظُرْ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ•خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} .
(سورة الطارق)
{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا•وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا} .
(سورة الشمس)
آياتٌ كثيرة جدًا بَثَّها الله في الكون، وأشار إليها في القرآن، وجعل هذه الآيات دليلًا على عظمة الله عزَّ وجل، فإذا فكر الإنسان في الكون توصَّل من جولته التأمُّلِيَّة إلى معرفة الله عزَّ وجل:
1 -الكون:
أعطاك الكون.