فهرس الكتاب
أنَّى بمعنى كيف، بمعنى أين، بمعنى متى، علماء الأصول استفادوا من كلمة: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} أنه يجب أن يكون هذا الإتيان في موضع الحرث لا في موضعٍ آخر، إذًا كلمة أنَّى بمعنى أين مرفوضة في هذه الآية لأدلَّةٍ كثيرة، هؤلاء قوم لوط ..
{أَئِنَّكُمْ لَتَاتُونَ الرِّجَالَ}
موضعٌ قَذِر، وطريقٌ يؤدي إلى دمار النوع البشري، وتعطيلٌ للمرأة، ماذا قالت بنت الحارث لابنتها حينما زُفَّت إلى زوجها؟ قالت:"يا بنيَّتي، إنَّ الوصيَّة لو تُرِكَت لفضل أدبٍ تُرِكت لذلك منكِ، ولكنَّها تذكرةٌ للغافل ومعونَةٌ للعاقل، ولو أن المرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها، أو لشدَّة حاجتهما إليها لكنتِ أغنى الناس عنه .. دقِّقوا في قول هذه المرأة .. ولكن النساء للرجال خُلِقْن ولهُنَّ خُلِقَ الرجال".
إنه تصميم إلهي، صانع صمَّم هذا الكائن ليكون زوجةً، أودع فيها رجاحة العاطفة، أودع فيها رقَّة الإحساس، أودع فيها طبيعة الانقياد، أودع فيها صفاتٍ نفسيَّةً كثيرة تؤهِّلها أن تكون زوجةً صالحة، وأودع في جسمها أجهزةً تؤهِّلها لأن تنجب الأولاد، ويبقى النسل مستمرًَّا، وتحافظ البشريَّة على نوعها، وأودع فيها أنماطًا سلوكيَّة، وقدرات عقليَّة، وخصائص نفسيَّة تؤهِّلها لأن تكون في أداء مهمَّتها، أو أن تؤدي مهمَّتها على أكمل وجه، وصمَّم الرجل ببناءٍ عقليٍ، وبناءٍ نفسيٍ، وبناءٍ اجتماعيٍ، وبناءٍ عَضَلِيٍ ماديٍ يؤهله ليحقِّق مهمَّته في الحياة على أكمل وجه.