الذي أتمنَّاه على الله عزَّ وجل أن يسلك الإنسان أو يسلك أحدكم إلى معرفة الله هذه الطرائق الثلاث؛ كتاب الله طريق، والكون طريق، وأفعاله طريق، فلان استقام فرفعه الله، فلان غشَّ الناس فخذله الله، فلان كان صادقًا فرفع الله شأنه، فلان كذب على الناس فعاقبه الله عزَّ وجل، فلان أخلص، فلان خان، فلان أعطى، فلان منع، فلان استقام، فلان انحرف، فلان أطاع، فلان عصى، تتبع؛ في حقل الزواج، في حقل الشراكة، في حقل التجارة، في حقل العمل، في حقل الدراسة.
تتبَّع تجد أن الله يعطي لكل إنسانٍ حقَّه، وأن أحدًا لن يفلت من عقاب الله، ومن ظنَّ أنه يتفلَّت من عقاب الله فهو أحمق، وهو غبي، هذا طريق.
الطريق الثاني: انظر إلى الشمس والقمر، والنجوم والكواكب، والرياح والأمطار، والنبات والحيوان وخلق الإنسان، ترى آيات دالَّة على عظمة الله، أهذا الخلق المعجز، أهذا النظام الدقيق، أهذه السنن المحكمة هل يعقل أن يكون الله عزَّ وجل خلقك بلا هدف؟ هكذا سدى؟ بلا حساب؟ بلا سؤال؟ بلا منهج؟ مستحيل، هذا كتابه، وهذا خلقه، وهذه أفعاله، وأفعاله وكتابه وخلقه متطابقةٌ تطابقًا تامًا.
في الدرس القادم إن شاء الله عزَّ وجل نصل إلى قوله تعالى:
{اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (11) }
والحمد لله رب العالمين