طفلٌ صغير في صندوقٍ خشبي، في نهرٍ عظيم، يدُ من سَيَّرته إلى قصر فرعون؟ وفرعون رأى في الرؤيا أن طفلًا من بني إسرائيل سوف يقضي على مُلْكِهِ، بدل أن يتوب إلى الله عزَّ وجل ويعود عمَّا هو فيه قَتَّلَ أطفال بني إسرائيل كلَّهم ما الذي حصل؟ أن هذا الطفل الوديع الذي رَبَّاه في قصره هو الذي قضى على ملكه:
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (21) }
(سورة يوسف)
أدلة من القرآن الكريم على وحدانية الله سبحانه فالأمر كله بيده وحده:
فكِّر، الأمر بيدِ الله، إيَّاك أن ترى أن مع الله إلهًا آخر، الأمر بيدِ الله وحده:
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ}
(سورة هود الآية: 123)
وقال:
{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}
(سورة الفتح الآية: 10)
وقال:
{وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى}
(سورة الأنفال الآية: 17)
وقال:
{مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}
(سورة الكهف)
وقال:
{لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ}
(سورة الأعراف الآية: 54)
وقال:
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيل}
(سورة الزمر (
وقال:
{مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِك فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) }
(سورة فاطر)
هذا التوحيد يُرْيحُ الإنسان، ما عليك إلا أن تعبد الله، ما عليك إلا أن تتوب من ذنوبك، ما عليك إلا أن تستقيم على أمره، وإلا فالعقاب أليم وشديد:
{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) }
(سورة هود (
الآن يقول الله عزَّ وجل: