فهرس الكتاب

الصفحة 13660 من 22028

الفرق بين أهل الدنيا وأهل الآخرة أن الأجانب وقفوا عند هذه الآيات، درسوها، وتأمَّلوها، ودرسوا القوانين، والعلاقات، وتبحَّروا، وتعمَّقوا، والدليل ما وصلوا إليه، ولكنهم ما أرادوا أن يعرفوا الله من خلال هذه الآيات، فبقوا في الجَهْل، أما المؤمن إذا رأى هذه الآيات لا بد من أن ينتقل منها إلى معرفة الله عزَّ وجل، اليوم آية واحدة:

{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ (20) }

أينما التفتت ترى التراب، خُذ حَفْنَةً من تراب، قال:

{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ (20) }

بشر، إنسان، يوجد في دماغك مئة مليار خليَّة استناديَّة لم تُعْرَف وظيفتها بعد، توجد على القشرة الدماغيَّة أربعة عشر مليار من الخلايا السمراء التي فيها المُحاكمة، فيها التذكُّر، فيها السَمع، فيها البصر، فيها التخيُّل، فيها التصوُّر، فيها المركز الحركي، فيها مركز الإحساس، هذه قشرة الدماغ لو أصاب جزءًا طفيفًا منها خللٌ فقد الإنسان حركته، وأصيب بالفالج، شريان في الدماغ تضيَّق، أصيب بفقد ذاكرته، أو فقد بصره، هناك عمىً ليس أساسه العين، العين سليمة ولكن أساسه تعطل مركز البصر في الدماغ، فلان أصيب بسكتة دماغيَّة، أي أن شريانًا في دماغه انفجر، وعندما انفجر تعطَّلت التغذية عن بعض أجزائه، فماتت الخلايا العصبيَّة، بموتها يفقد الإنسان سمعه، أو بصره، أو ذاكرته، أو حركته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت