{إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) }
راقب الناس، فلان عنده بيت أنيق جدًا كل يعتني به، وآخر بيته لا ينتظم لأنه مهتم بشيء ثان، شخص آخر مهتم بالتُحَف، واهتمام الآخر بالمال، فلان مهتم بالعلاقات الاجتماعيَّة، وغيره مهتم بالمناصب، اهتمامات:
{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى (3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4) }
(سورة الليل)
من صمَّم هذا التصميم؟ يوجد في الشام خطاطين ثلاثة أو أربعة أو خمسة، لو كان فيها مليون خطَّاط لماتوا كلهم من الجوع، كل مهنة تجد أنها تتناسب مع حاجة البلد، هذه المهن الراقية، هذه المهارات الفنيَّة، هذا النبوغ، تجده متوازنًا مع حاجة كل منطقة.
الله تعالى أعطى الإنسان عقلًا وألهمه:
قال تعالى:
{ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) }
أنت فكِّر بالحياة العقليَّة للإنسان، وبالحياة الاجتماعيَّة، بالحياة النفسيَّة، بتنوَّع القدرات، بتنوُّع المواهب، بتنوُّع المشاعر، فكِّر بالطباع؛ من صمَّم هذا التصميم؟!! وكله من تراب، أليست هذه آيةً دالَّةً على عظمة الله عزَّ وجل، هذه الآية يمكن أن تكون موضوعًا لأفكار شَتَّى وكثيرة في كل يوم، فالإنسان لا يمر على الآيات مرور الكرام، فأي شيء فعله يقف عنده.
{وَمِنْ آَيَاتِهِ (20) }
هذه الـ) من) للتبعيض، أي من بعض آياته:
{أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) }