فهرس الكتاب

الصفحة 13999 من 22028

7 ـ وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِير

1 -معنى القصد في المشي:

القصد هو الاعتدال، لا تمش في الأرض، ذليلًا، خانعًا، ولا تمش مفتخرًا، مختالًا متكبرًا، ولكن بين أن تكون خانعًا وبين أن تكون متعجرفًا، واقصد في مشيك، اقصد حد الاعتدال في مشيك، في ركوب مركبتك، في حركاتك، في سكناتك، لا تكن متعجرفًا، لا تصعر خدك للناس، ولا تكن ذليلًا تسارع إلى تقبيل أرجلهم بلا سبب.

{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ}

كن بين هذا وذاك ..

{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ}

2 -معنى الغض من الصوت:

لا ترفع صوتك، لأن الصوت المرتفع من دون سبب، من دون مبرر مذمةٌ بالإنسان، حتى لو دعوت الله عزَّ وجل، إنك لا تدعو أصم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، الدعاء من آدابه أن يكون بصوتٍ معتدل، إن الله لا يحب المعتدين في الدعاء.

إذًا:

{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}

1 -احذرْ أن تكون ممّن يشبه هذا المُمَثَّلَ به:

فالله عزَّ وجل ضرب هذا المثل لئلا ينساق الإنسان وراء صوته الجوهري، وراء حبال صوته المرتفعة، ليصيح بالناس، ليوقع فيهم الخوف، أو الفزع، أو الاستغراب ..

{إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصوْتُ الْحَمِيرِ}

وفي مثل آخر قال ربنا عزَّ وجل:

{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} .

(سورة الجمعة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت