فهرس الكتاب

الصفحة 14168 من 22028

خطاب الله خالق السماوات والأرض، أراد الله عزَّ وجل أن تأخذ الكتاب بقوة، كي تعظمه، كي تبادر إلى تصديقه، كي تبادر إلى تطبيق أحكامه، كي تسعى إلى نيل ثماره، أن تعرف من الذي أرسله، الله عزَّ وجل قال:

{الم • تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ • أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ}

(سورة السجدة)

من هو رب العالمين؟

{بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ}

(سورة السجدة: آية"3")

من هو ربك يا محمد؟ ومن هو ربُّ العالمين؟

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

(سورة السجدة: آية 4)

حتى هذه اللحظة لا يعرف أحدٌ حدودَ الكون، لا يزال الكون مجهولًا، بعض العلماء قال:"لم تبتل بعدُ أقدامُنا ببحر المعرفة"، لا زلنا على شاطئ المعرفة، فإذا كنا على شاطئ معرفة الكون فكيف بخالق الكون؟

مجرة حديثة اكتشفت بعيدة عنا بعشرين ألف مليون سنة ضوئية .. والضوء يقطع في الثانية الواحدة ما يزيد على ثلاثمائة ألف كيلو متر، كَم في الدقيقة؟ وفي الساعة؟ وفي اليوم؟ وفي السنة؟ فما عرفنا بعدُ حدود الكون، ولا زلنا أطفالًا نحبو، ولم تبتل بعد أقدامنا ببحر المعرفة"، كما قال الإمام الشافعي:"كلما ازددت علمًا ازددت علمًا بجهلي"."

فهل تعرف أيها الأخ الكريم من الذي أنزل هذا الكتاب؟ إنه ربُّ العالمين، ومن رب العالمين؟ إنه خالق السماوات والأرض ..

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

(سورة السجدة: آية"4")

ففي المنطق هل يمكن لجهةٍ أن تعبدَها غير خالق الكون؟

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ}

(سورة البقرة: آية"21")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت