فهرس الكتاب

الصفحة 14281 من 22028

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ}

(سورة السجدة: آية"27")

أي اليابسة، القاحلة التي لا نبات فيها ..

{فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَاكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ}

تُعَدُّ ظاهرة النبات من أكبر الآيات الدالَّة على الله عزّ وجل، إذا تركت التاريخ فعليك بالكون، عليك بظاهرة النبات، وظاهرة الحيوان، وظاهرة الماء، وظاهرة الهواء، والجبال، والليل والنهار، لاحظوا الآية التي تقول:

{أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ •أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَاكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ}

(سورة السجدة)

إذًا البصر طريقٌ إلى الله، والسمع طريق إلى الله، إما أن تسمع القرآن وإما أن ترى الأكوان، القرآن كونٌ ناطق، والكون قرآن صامت، وإما أن تقرأ سيرة النبي، والنبي قرآنٌ يمشي، فهناك إذًا قرآن صامت، وهو الكون، وكونٌ ناطق، وهو القرآن، وقرآن يمشي، وهو النبي عليه الصلاة والسلام، الآية الأخيرة:

{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}

(سورة السجدة: آية"28")

متى؟ الجواب يوم كذا، فجاء الجواب، قالوا: لأن السؤال سؤال استهزاء، متى يا أخانا؟ والإنسان أحيانًا يستهزئ، يسأل متى؟ أي يستهزئ، فالمُستهزِئ لا يُجاب متى ..

{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}

أي يوم يحكم الله بيننا؟:

{قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ}

(سورة السجدة)

أيْ لو جاء الفتح، وحُكم على الكفار بالهلاك، عندئذٍ لا ينفع الندم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت