القصة المعروفة: لما طلب هارون الرشيد أحد الخلفاء العباسيين كأسًا من الماء، سأله نديمه: يا أمير المؤمنين، بكم تشتري هذا الكأس لو مُنع عنك؟ سؤال دقيق، وسؤال واضح، قال: بنصف ملكي، قال: يا أمير المؤمنين بكم تشتري هذا الكأس لو منع إخراجه؟ قال: بنصف ملكي الآخر، فقال: يا أيها الأمير، إن كل هذا الملك يعدل كأس ماءٍ تشربه وتخرجه، فلما كان رسول الله يقضي حاجة كان يقول:
(( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) ).
[الجامع الصغير عن أبي ذر]
(( الحمد لله الذي أذاقني لذته، وأبقى في قوته، وأذهب عني أذاه ) ).
[الجامع الصغير]
نحن فقراء لله عزَّ وجل.
في اليابان كان عندهم رجل اسمه الميكادو، وقد عبدوه من دون الله، فله طبيب، لشدة ما رأى من خلل صحته وضعف قلبه أسلم هذا الطبيب، لماذا أسلم؟ كيف يكون هذا إلهًا؟ وفي قلبه آفات، وفي رئتيه أمراض، وفي أعصابه تلف، وعاش عمرًا مديدًا، شيء مضحك.
{قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا}
كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
أداة نفي وردع ..
{كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
الذي يحتاجه كل شيء في كل شيء هو الله، الله عزيزٌ لأن كل شيءٍ يحتاجه في كل شيء، ولأنه واحدٌ لا شريك له، ولأنه يستحيلٌ أن تحيط به، يحتاجه كل شيءٍ في كل شيء، ومتفردٌ في ذاته، وفي أسمائه وفي أفعاله وصفاته، ويستحيل أن تحيط به.
{كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
الذي يضع كل شيءٍ في موضعه.
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا}
دعوة النبي دعوةٌ عامة، دعوةٌ لكل الأمم ولكل الشعوب، كلُّ نبيٍ أرسله الله لقومٍ محدودين، إلا النبي عليه الصلاة والسلام:
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا}
لمن أطاعك ..
{وَنَذِيرًا}
لمن عصاك ..
{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}