فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 22028

لكن الإنسان الخطير هو المنافق، لأنه غامض، له ظاهر، وله باطن، له موقف معلن، وله موقف باطن، له شيءٌ يفعله في جلوته، وله شيءٌ يفعله في خلوته، علانيته ليست كسريرته، فالمنافق خطر، والمؤمن واضح، والكافر واضح أيضًا، المؤمن انسجم مع الحقيقة ومع نفسه، كان جريئًا وقبل الحق، وضحَّى وقبض الثمن، والكافر انسجم مع نفسه فقط، كان جريئًا، ورد الحق، ودفع الثمن، المؤمن كلُّه خير، كله عطاء، كله إكرام، كله إحسان. الكافر شَرُّه محدود لأنه مكشوف، أذاه محدود لأنه ظاهر، الناس يتقونه لأنه كافر .. أما المنافق فخطره كبير، لأنه يوهم المؤمنين أنه مؤمن وهو مع الكُفَّار، لذلك قال تعالى:

{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ (145) }

(سورة النساء)

أخذ المنافق ميزات المؤمنين، وعومل كما يُعامَل المؤمنون، أخذ كل امتيازاتهم لأنه أظهر الإيمان، واستفاد من الكُفَّار، وغَشَّ المؤمنين، لذلك فهو في الدَرْك الأسفل من النار، وصف الله المؤمنين في بضع آيات، وفي آيتين فقط وصف الله الكافرين، وفي ثلاث عشرة آية وصف الله المنافقين.

النفاق أخطر شيءٍ في حياة المؤمنين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت