فهرس الكتاب

الصفحة 16025 من 22028

الحياة الطيِّبة ذاتها التي هي من فعل الله عزَّ وجل، وهي شهادة الله لك أيها المؤمن أن هذا القرآن كلامه. فإذا أعرض إنسان عن ذكر الله؛ كأن ترك الصلاة، أو صلَّى صلاة شكليَّة، وأطلق بصره في الحرام، وأصبحت حياته قطعة من الجحيم، مشاحنة في البيت، وشقاء زوجي، وفي عمله متاعب متواصلة، ويعاني من إخفاقات، وإحباطات، والأمور كلها ضدُّه، فتجده يقول: ما هذه الحياة المريرة؟ فهذه المعيشة الضَنك التي يحياها المُعْرِضْ هي شهادة الله لك أيها الإنسان أن القرآن كلامه ..

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا}

(سورة طه: من الآية 124)

2 ـ أفعال الله مع العاصين والمنحرفين:

إذا تعامل إنسان تعاملًا ربويًا، وأمواله صُودِرَت، أو أُتْلِفَت، أو تعرض لخسائر فوق طاقته، وتألَّم حتى العظم، هذا ما جرى معك من إتلاف المال وضياعه، شهادة الله لك بقوله تعالى:

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا}

(سورة البقرة: من الآية 276)

أما إذا أنت تصدَّقت، وتحاشيت أن تكسب كسبًا حرامًا، والله نمَّى لك مالك، هذه التنمية للمال شهادة الله لك ..

{وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}

أيها الإخوة ... لا بدّ أن يشعر كلٌّ منكم أن يجري في الأرض ما هو إلا تأويلٌ لكلام الله عزَّ وجل، أنت معك كلام الخلق، فانظر لمجرى الأحداث المحيطة بك، أكاد أقول لكم: إن المؤمن يكاد يستشف الغيب، هو لا يعلم الغيب، ولا يعلمه أحد أساسًا، لكن قوانين الله تعالى؛ بل قل: سنته في خلقه، أنّ من كسب مالًا حرامًا أتلفه الله، ومن اتقى الله أكرمه الله، من كان صادقًا وثق الناس به، من خان الناس أتلف الله ماله وحطّ مكانته، تكاد ترى أن هذه القوانين كلُّها تجري، والأحداث كلُّها تؤكِّدها.

إذًا: هذا معنى قول الله عزَّ وجل:

{بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَاتِهِمْ تَاوِيلُهُ}

(سورة يونس: من الآية 39)

3 ـ وقوع الوعد والوعيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت