أسلم، معنى هذا أن الإيمان قضية وقت، هذا هو الذكاء، هذا هو العقل، إن لم تؤمن الآن لابدَّ من أن تؤمن، ولكن الحسرة إن آمنت بعد فوات الأوان لا ينفعك هذا الإيمان شيئًا.
فالسؤال إما أن تعرف جوابه وأنت على طاولة الامتحان، أو أن تعرف الجواب بعد الامتحان، تخرج، وتأخذ الكتاب، وتقرأ، وإذا عرفت هذا بعد الامتحان فلا قيمة لهذه المعرفة، أما البطولة أن تعرف هذا وأنت على طاولة الامتحان، إذا القضيَّة قضيَّة وقت.
إذا كان الشيء متعلِّقًا بالوقت فالعقل، والمنطق، والذكاء، والحِنْكة، والتفوُّق، والفوز، والنجاح يأمرك أن تفعله الآن، لا تقل: سوف، سوف سلاح إبليس، وقيل: هلك المسوِّفون، والشيطان إذا أراد أن يأتيك عن يمينك يقول لك: سوف تتوب، وكل إنسان يعلِّق توبته على حدث قادم إنسان جاهل، قد لا يبلغ هذا الحدث.
والحمد لله رب العالمين