أحيانًا ينشأ خطأ في البيت فيحترق البيت كله وهو نائم، فإذا نِمتَ، فأنت في رعاية الله. وهذه الآية تقرأ قبل السفر، وعند الدخول إلى البيت، وعند الاستلقاء للنوم، وتعطيك التوحيد، والأمر بيد الله، وكان سيدنا رسول الله إذا سافر يقول كما روى عنه أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ قَالَ: بِإِصْبَعِهِ وَمَدَّ شُعْبَةُ إِصْبَعَهُ قَالَ:
(( اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِنُصْحِكَ وَاقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ، اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ ) )
[من كنز العمال عن جرير]
لا يوجد في الكون إلا جهة واحدة؛ هي معك في السفر، ومع أهلك وأولادك في بيتهم:
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}
ولعلك في الشام المباركة إذا دخلت إلى مئة بيت تجد تسعين بيتًا فيها آية الكرسي معلَّقة، طبعًا بخيوط من الذهب وإطار جميل، ولكن الأفضل من ذلك ـ علقها فلا مانع ـ ولكن أن تفقه معناها، وأن توحِّد الله عزَّ وجل، وأن تطمئن لله عزَّ وجل، ويجب أن تكون في قلبك وتزين بها جدار بيتك، واجعلها في البيت فهي مفيدة جدًا، ولكن الأولى أن تعيش معانيها، وأن تكون في مستواها، وأن تقرأها وأنت فاهم لمضامينها.
والحمد لله رب العالمين