فهرس الكتاب

الصفحة 16434 من 22028

الإنسان أحيانًا يفرح بالمال الحرام، يفرح أنه اغتصب هذا البيت، هذا المحل خلَّصَه من شركائه، وألقى بهم بعيدًا، يفرح أنه استطاع أن يأخذ هذا المال من الورثة، عمل ترتيباته، كتَّب والده تصريحات وديونًا وهميَّة، واستطاع أن يأخذ كل الإرث، ويستولي عليه، وترك إخوته جائعين ضائعين، يظن أنه ذكي حاذق ماهر، فربنا عزَّ وجل قال:

{ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ}

2 ـ ما الذي يُفرحك؟

لذلك قل لي ما الذي يفرحك أقل لك من أنت، ما الذي يفرحك؟ مال حرام تكسبه بأسلوبٍ غير مشروع؟ إذًا أنت لا تعرف الله إطلاقًا، تفرح إذا أكلت مال الناس؟ إذا عشت ومات الناس؟ تفرح إذا حصَّلت ربحًا على حساب دينك؟ تفرح إذا كذبت وربحت؟ تفرح إذا غششت وربحت؟ هل تفرح؟ إنْ كان حالك كذلك فاسمع قوله الله تعالى:

{ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ}

المرح هو اللعب واللهو وعدم التفكُّر بالمسؤوليَّة والمستقبل، قال:

{ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ}

العبرة بالمصير:

هذا المصير، فلذلك البطولة في المصير، والغنى والفقر بعد العرض على الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت