فهرس الكتاب

الصفحة 16855 من 22028

فمن السهل جدًًّا أخْذُ بعض أجزاء من الدين غير متكاملة، وسهل جدًا أن يترك فريضة صلاة، ويقول: والله عندنا اجتماع ضروري، أو عندنا سهرة، أو موسم، أما عندما يأخذ الإنسان الدين متكاملًا، منهجًا كاملًا ويقطف ثماره ويحرص عليه حرصه على روحه، فعندئذ تركب هذه المركبة، وتقلُّك أنت وأهلك إلى مكان جميل، وتقطف ثمارها، فهي لم تصبح بذلك عبئًا عليك، بل أصبحت مكسبًا كبيرًا.

من انضبط بمنهج الله عز وجل سعد في الدنيا و الآخرة:

إخواننا الكرام ... كما قال الله عزَّ وجل في الحديث القدسي:

(( إن هذا دين ارتضيته لنفسي، ولن يصلحه إلا السخاء، وحسن الخلق، فأكرموه ما صحبتموه ) )

[كنز العمال]

والإنسان إذا لم يأخذ الدين من كل أطرافه، بل أخذه متكاملًا، عقيدة ملأت عقله، ومشاعره وقلبه، وسلوكًا ضبط حركته فليس هذا هو الدين، هذا التوازن وهذا التفوق، ينمو عقلك بالعلم، وقلبك بالذكر، وينضبط عملك بمنهج الله عزَّ وجل، وهذا التفوق، أما إذا أخذنا جانبًا، فالصلاة لا تكلِّف شيئًا، ويوجد عندك اختلاط، وأخذنا الحج فهذا شيء جميل سياحة، وبالطبع إنسان ميسور فينزل في أفخر الفنادق، إنه طواف وسعي، فصار اسمه: الحاج فلان، أخذنا الحج من جهة، والصلاة من جهة، لكن لا يوجد انضباط في الحياة اليومية، في البيع والشراء وفي العلاقات الاجتماعية، هذا أخذ قطعًا من سيارة، فأصبحت عبئًا عليه فرفضها، وسهل أن يتخلى عنها، أما لو أخذها متكاملة سعد بها وحرص عليها.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت