إذا جئنا إلى الأرض، فهذه الأرض تدور حول نفسها بسرعة ألف وستمئة كيلو متر في الساعة، وتدور حول الشمس بسرعة ثلاثين كيلو مترًا في الثانية، وبدرس علم صغير مقداره خمسون دقيقة قطعت في أثنائه مئة وثمانية آلاف كيلو متر، والمسافة إلى السعوديَّة ألفا كيلو متر، مئة وثمانية آلاف كيلو متر بمقدار درس من دروس الجمعة، فالأرض تدور حول الشمس ثلاثين كيلو في الثانية، والمجموعة الشمسيَّة تتحرَّك حول كوكب مركزي، وبعض المجرات تدور بسرعةٍ قد لا تُصدَّق إنها مئتان وأربعون ألف كيلو متر في الثانية، وأنت ترى أن الأرض مستقرَّة، وكل شيء مستقر، فهذه من عظمة الله عزَّ وجل، إذًا:
{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (29) }
الآن توجد آية جديدة:
{وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ (29) }
هذه الآية هي الآية الوحيدة التي فيها إشارةٌ إلى أنَّه إذا اكتُشِف في المستقبل أن في الكواكب البعيدة حياة حيوانيَّة (كائنات حيَّة) فهذه الآية تشير إلى ذلك ..
{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ (29) }
أي في السماوات وفي الأرض من دابَّة، والدابَّة هي المخلوق الذي يتحرَّك، وكل شيءٍ يدبُ حركةً فهو دابَّة، والمخلوقات التي تدبُّ على وجه الأرض هي الدواب ..
{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا}
(سورة هود: من آية"6")
{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) }
(سورة هود)
دعونا من هذه المخلوقات التي قد توجد في الكواكب الأُخرى، والتي إذا اكتشف العلم هذه المخلوقات فالقرآن الكريم أشار إليها في كلمة {فيهما} ..
{وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ (29) }