فهرس الكتاب

الصفحة 17643 من 22028

لو أنهم مثلًا اجتمعوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي يحصل؟ فلنستعرض بعض النماذج البشرية: لو أن إنسانًا امتلأ قلبه حبًا للدنيا، لو أن إنسانًا شرد عن الله شرود البعير، لو أن إنسانًا أعرض عن الله عزَّ وجل وكان في جلسةٍ يُذْكَر فيها اسم الله عزَّ وجل، ما موقفه؟ ماذا يحصل؟ في الحقيقة أيها الأخوة؛ إن الآيات التي تصف بعضًا ممن عاشوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هي في حقيقتها تصف نماذج بشرية، نموذج متكرر نراه في كل حين، في كل عصر؛ إنسان شارد، إنسان غافل، إنسان منغمس في الدنيا، إنسان أخرج من حساباته الدار الآخرة، إنسان لم يعبأ بهذا الدين العظيم، هذا الإنسان لو جلس في مجلس علم، لو التقى مع إنسان يدعو إلى الله مثلًا، فما موقفه؟ هذا الذي حصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يمكن أن يقع في أي عصر.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ (16)

يستمع، يُصْغِي ..

حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آَنِفًا (16)

ما من مثلٍ يوضِّح هذه الحقيقة كالمثل التالي: إنسان ذكي، إنسان ذكي ولا أقول: عاقلًا، متفوقًا، دارسًا، لكن امتلأ قلبه حبًا للدنيا، أصر على الدنيا ولم يعبأ بالآخرة، لو أنه استمع إلى الحق لا يعقل شيئًا، لا يفقه شيئًا، لا يدري ماذا قيل، لا يدري ما موضوع الخطبة إطلاقًا.

مَاذَا قَالَ آَنِفًا (16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت