حفاظًا على التوحيد قَطَعَ الشجرة، حتى لا يقدّسوا غير الله، وفعلها سيدنا عمر مرة أخرى لما رأى خالد بن الوليد ينتصر في كل معاركه التي خاضها، توهَّم الناس أن الناصر هو خالد فعزله سيدنا عمر، واستمر النصر، لماذا عزله؟ قال له: لمَ عزلتني؟ قال له: والله إني أحبك يا أبا سليمان، قال له: ولمَ عزلتني؟ قال له: والله إني أحبك، قال له: لمَ عزلتني؟ قال: والله يا أبا سليمان ما عزلتك إلا مخافة أن يُفتتن الناس بك لكثرة ما أَبْلَيت في سبيل الله .. إنقاذًا للتوحيد .. فسيدنا عمر إنقاذًا للتوحيد عزل سيدنا خالد، وإنقاذًا للتوحيد قطع الشجرة ..
{أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ}
[سورة فصلت: آية 14]
جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وهو بالمدينة أبو بصير وكان ممن حُبِسَ بمكة، وكتب في ردّه- طبعًا عندما هرب وجاء إلى المدينة والصُلح قائم، وأول بنود الصلح أن يرد النبي إلى مكة من جاء مسلمًا- فهذا أبو بصير جاء النبي مسلمًا فكتب في ردّه زاهر بن عوف والأخنس بن شُريق كتبا كتابًا إلى النبي أنه قد جاءك فلانٌ- أبو بصير- مسلمًا فردّه إلينا وفق بنود الصلح، وبعثا به رجلًا من بني عامر، بعثوا رجلين ليتسلما هذا الذي فرَّ إلى النبي تنفيذًا لبنود الصلح، فقدِما على النبي صلى الله عليه وسلم بالكتاب، فقرأه أُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه على النبي فإذا فيه: قد عرفت ما شرطناك عليه من رد من قدِم عليك من أصحابنا فابعث إلينا بصاحبنا.