{يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ}
[سورة الفتح: آية 11]
لأَن يسقط الإنسان من السماء إلى الأرض فَتَنْحَطِمُ أضلاعه أهون من أن يسقط من عين الله، الإنسان إذا كذب على الله يسقط من عينه، تقول: مشغول؟! لماذا أنت مشغول؟ لماذا إذا أردت الدنيا لا يشغلك عنها شيء؟ ..
{يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا}
على الإنسان أن يطيع الله لأن الله هو الأقوى:
إذا أراد الله أن يوقِع عقابًا بهذا الإنسان الذي كذب على الله من يستطيع أن يمنع عنه هذا الضُر؟ لا أحد يستطيع .. لا تنسوا أن أحد ولاة البصرة كان إلى جانبه الحسن البصري التابعي الجليل وقد تلقى توجيهًا من يزيد بن معاوية، يبدو أن هذا التوجيه لا يرضي الله عزَّ وجل، فوقع هذا الوالي في حيرة، أنه إن نفَّذ توجيه يزيد أغضب الله عزَّ وجل، وإن لم يُنفِّذ توجيهه أغضب يزيد، فسأل الحسن البصري ماذا أفعل؟ هذا هو التوجيه، فقال الحسن البصري كلمةً خالدةً، قال له: إن الله يمنعك من يزيد ولكن يزيد لا يمنعك من الله .. ودائمًا وأبدًا قِس على هذه المقولة.
لو أجبرك إنسان أن تعصي الله عزَّ وجل، وأراد الله أن يوقع ضرًا بهذا الإنسان، لا يستطيع أحد أن يًنقِذُك وينقذه من الله، أما إذا أرضيت الله وعصيت زيدًا ولو كان قويًا فإن الله سبحانه وتعالى يمنعُك من زيد هذا، فهذا هو العقل والمنطق أن تطيع الأقوى، الأقوى هو الله، لهذا:
(( من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى الناس عنه، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط الناس عليه ) )
[أخرجه الترمذي والإمام أحمد عن عائشة أم المؤمنين]
{يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا}