نحضر لكم أمثلة كثيرة: في بعض البلاد طبَّقوا مبدأ أن الزوج إذا طلَّق زوجته تأخذ نصف أملاكه قطعًا، قال لي أحدهم: بارت سوق الزواج في هذا البلد، فصار الأب الحريص على تزويج ابنته يعرض سند أمانةٍ بمبلغٍ فلكي يقدِّمه للخاطب، فيما لو طالبناك بنصف أموالك عند الطلاق طالبنا بهذا الثمن.
في بلاد الصين صدر قانون قبل سنواتٍ عدَّة يلزم الأبوين بإنجاب ولدٍ واحد، فكان بعض أهل الصين إن جاءتهم بنتٌ يخنقونها، وإن جاءهم غلامٌ سجَّلوه في السجلاَّت الرسمية، وكان بعضهم أكثر رأفةً فكان يفحص امرأته بالأجهزة الحديثة عن طريق السائل الأمينوسي فإذا كان الحمل أنثى أجهضها وإذا كان ذكرًا أبقاه (أنا أتابع هذا الموضوع على صفحات الجرائد) ، وآخر خبر في عام ألفين هناك خمسون مليون عازب لا يقابل هؤلاء الفتيات، وقبل هذا الخبر خبر نشرته صحيفة دمشقية يومية يقول: إن هناك عصاباتٍ في الصين تخطف الفتيات في سنِّ الزواج، لأنه حينما أصرَّت الأسرة على أن يكون الولد الوحيد ذكرًا، فكل واحد حلَّ مشكلته الخاصَّة أما في المجموع ظهرت مجتمعاتٌ ليس فيها نساء.
التشريع الأرضي يخدم مصالح المشرِّع لكن التشريع السماوي يضمن سعادة الدنيا والآخرة: