لعل هذه الحقائق الفلكية تبيِّن عظمة هذا القرآن الكريم، الإعجاز العلمي لا ينتهي، لو طرقنا هذا الباب لا ينتهي هذا الباب ولا في ساعاتٍ طويلة، وأية كلمةٍ في القرآن تعني إعجازًا علميًا، هناك إعجاز بلاغي، هناك إعجاز في النظم، هناك إعجاز تاريخي، إخباري، فربنا عزَّ وجل من حروفٍ نعرفها، من حروفٍ نألفها، من حروفٍ ننطق بها، من مثل هذه الحروف، هذا مما فسَّره بعض المفسِّرين.
2 -المعنى الثاني: هذه الحروف أوائل لأسماء الله الحسنى:
هناك معنىً آخر هو: أن هذه الحروف أوائل لأسماء الله الحسنى.
3 -المعنى الثالث: هذه الحروف أوائل لأسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وهناك مَن فسرها أنها أوائل لأسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4 -المعنى الرابع: هذه الحروف الله أعلم بمرادها:
وهناك مَن قال: الله أعلم بمرادها، والقرآن حمَّال أوجه ..
{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}
نعم للتوحيد، لا لإيمانِ إبليس!!!
النقطة الدقيقة أيها الإخوة أن إيمان الإنسان بأن الله خالق الأكوان هذا الإيمان لا يقدِّم ولا يؤخِّر، ألم يقل إبليس:
{فَبِعِزَّتِكَ}
(سورة ص: من الآية 82)
ألم يؤمن به ربًا؟ ألم يؤمن به عزيزًا؟ ألم يقل: خلقتني؟ ألم يؤمن به خالقًا؟ ألم يقل:
{أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) }
(سورة الأعراف)
ألم يؤمن بالآخرة؟ ولكن ما هو الإيمان المُنجي؟ هو الإيمان التوحيدي، هو التوحيد، و"ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد"، التوحيد ألا ترى مع الله أحدا، قد تقول: إن الله خلق الأكوان، ثم ترى معه آلاف الشركاء، ومعظم الناس اليوم يرون هذه القوى العظمى، قوى صانعة القرار، تفعل ما تريد، تقهر الشعوب، تدمر المدن، تستلب الأراضي، تُعَسْكِر على منابع النفط، قوى كبيرة جدًا، ولكن الإيمان التوحيدي ألا ترى مع الله أحدًا ..
{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}