فهرس الكتاب

الصفحة 18269 من 22028

هذا فرض كفائي، الأمة بحاجة إلى دعاة كبار، إلى متخصصين، إلى متبحرين، هذا فرض كفاية، أما فرض العين، في حدود ما تعلم، يجب أن تذكر في حدود ما تعلم، دون أن تزيد على ما تعلم، ذكِّر، والإنسان إذا ذكّر، وعُلِم الله منه الصدق، فليس بعيدًا أن يجري الله على يده الخير، وكلمة (ذكّر) تعني أن الإنسان بفطرته وبأصل تكوينه مؤمن بالله، لا يحتاج إلا إلى تذكرة.

فمثلًا إذا رأى إنسانٌ مدينة معينة، كان قد سافر إليها، ثم غاب عنها وأريناه صورتها، لقال: نعم، نعم زرتها وأعرفها، فالإنسان يحتاج إلى تذكرة صادقة، مخلصة منيبة.

فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ

{الكاهن} : هو الذي يتلقى عن الجن، والشياطين أحيانًا يؤذون الإنس، فيصابون بالجنون، الشيطان في هاتين الكلمتين قاسم مشترك، إما أن الكاهن يتلقى عن الجن، وإما أن شياطين الجن تؤذي هذا الإنسان فيصبح مجنونًا، فالله سبحانه وتعالى يسلِّي رسوله أنْ يا محمد لو أنهم قالوا لك أنت كاهن فلا تيأس وذكِّر، ولو قالوا: إنك لمجنون، ذكِّر، ولو قالوا: شاعر، ذكِّر، ولو قالوا: ساحر، ذكِّر، لذلك فالمؤمن لا تلين قناته، ولا يغير مواقفه، لأن هدفه الله عز وجل:

فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت