بينما الإنسان حين يعصي الله يؤدّي الكثير من النقود، فمثلًا ليلة رأس السنة الميلادية على الشخص 1500 ليرة سورية لدخول الفندق، ولا بدّ مِن أجر باهظ ليسمع لهو الحديث، أجر باهظ بأرقام كلها خيالية، فأجرة المغني خمسون ألف دولار، وأثوابه من بلد أجنبي مثلًا، لكن الإسلام لا يطالبك بشيء من هذا إطلاقًا، وكلُّه من غير مقابل مع حُسن العاقبة.
أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ * أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ
هل مِن جهة أرضية تستطيع أن تكشف الغيب؟ هذا الذي حصل في شرق العالم، انهيار دول عظمى، مَن كان يتنبأ بهذا؟ والله لو تنبأ أحدٌ بهذا لأُدخل إلى مستشفى الأمراض العقلية، لكن بعد حين هذه القلعة الشامخة من قلاع الكفر أصبحت كبيت العنكبوت، من يتنبأ بهذا؟
َمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ * أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ
الكافر لا يصنع الكيد، يقع عليه الكيد، هو موضوع الكيد ليس صانع الكيد، الله جل جلاله هو الذي يدبر، أما الإنسان يُدبّر له:
أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ
أي الكافر في قبضة الله، أيْ إذا أراد أن يتحرك فبإذن الله، لأنّ الله سمح له أن يتحرك، وفي أية لحظة يمكن أنْ يقعَ في قبضة الله، ولا يَلْوِي على شيء.
َمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ * أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ
سورة الطور الآية الوحيدة التي تطرح كل الشبهات و ترد عليها:
لا أعتقد أنّ في كتاب الله مجموعة آيات متتابعة تطرح كل الشبهات وترد عليها كلها مجتمعة كما جاء في هذه الآيات التي ضمَّتْها سورة الطور: