وبعدُ؛ فهل تتبع الحقيقة أم تتبع الظن؟ .. ما قولك أن معظم الذي يعتقده الناس ظنون لا أصل لها، ولا علاقة لها بالواقع إطلاقًا؟ أي أما آن الأوان أن تعمل جردًا لمعتقداتك، لأفكارك، لتصوراتك، ما وافق الكتاب والسُنَّة فتمسَّك به، وما خالف الكتاب والسنَّة فانبذه ولا تلوِ على شيء غيرهما، فالإنسان لا يليق به أن يعتقد الباطل، أن يعتقد خرافات تؤخِّر مسيرة الحياة الإيمانية و العقدية، فالناس يعيشون في خرافات لا يعلمها إلا الله (صبُّوا له ماء وملحًا) ، خصومته مع زوجته سببها يدَّعي أنهم صبُّوا له ماء و ملحًا، هكذا يدَّعي، أنت السيئ مع زوجتك ومعاملتك سيئة، هذا سبب الخلاف، أُسَر تعيش على الخرافات والتنجيم، فهناك منجِّمون، وهناك كُهَّان، وهناك عرَّافون، وفكوا له السحر، ولف له لفة خضراء وفك السحر، وطلب منه خروفًا كبيرًا لونه كذا وفيه لطخة سوداء، هذا كلّه كلام فارغ أجوف، هذه كلِّها دجل (زعبرة) ..
{إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ}
نحن بحاجة إلى علم، بحاجة إلى منهج، هذا هو منهجنا، هذا هو كتابنا، هذه سنَّة نبينا عليه الصلاة والسلام، هذا الكتاب لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه، الحق فيه مُطْلَق لأنه كلام خالق الكون، فضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه، فالإنسان لا يليق به وقد كرَّمه الله وشرَّفه وجعله المخلوق الأول، لا يليق به أن يعتقد بالخرافات، والتُرهات، والأباطيل، والأوهام، والله أنا أستمع إلى أناس يرتادون المساجد ويحملون أفكارًا لا أصل لها في الدين، يعتقدون بالسحر:
(( من أتى كاهنًا فصدقة بما يقول فقد كفر ) )
(رواه البزار عن جابر بن عبد الله)