فهرس الكتاب

الصفحة 18718 من 22028

الناس في العالم الإسلامي و بكل الأديان الأخرى الزنا معصية، السرقة معصية، إذًا لماذا يسرقون؟ ويزنون؟ الأمر معروف على مستوى العالم الإسلامي، هل هناك مسلم على وجه الأرض يجهل بأن الزنا معصية؟ وأن الخمر معصية؟ وأن السرقة معصية؟ ومعصية كبيرة، إذًا لماذا يسرقون؟ ولماذا يزنون؟ ولماذا يشربون الخمر؟ الإنسان إذا عرف الأمر ولم يعرف الآمر يتفنن من التفلت من الأمر، لأن قيمة الأمر من قيمة الآمر، كلما ارتفع مستوى الآمر بادر المأمور إلى طاعته، أما إذا عرفت الآمر قبل الأمر تفانيت في طاعته، لذلك السلامة والسعادة لابد لها من طاعة الله عز وجل، وطاعة الله لا تكون إلا بمعرفته، والله سبحانه وتعالى يستحيل عليك أن تدركه بحواسك، لا تدركه الأبصار، يستحيل أن تعرف الله بحواسك الخمس، لا تعرفه إلا بعقلك ومن خلال خلقه.

لذلك الآيات الكونية التي بثها الله في الكون جعلها وسائل لمعرفته، وسائل إيضاح، سماها آيات أي علامات تدل عليه، تدل على وجوده، وعلى كماله، وعلى وحدانيته الآن دققوا أول آية في كتاب الله تتحدث عن خلق السماوات والأرض، عن خلق الإنسان، عن خلق الحيوان، عن خلق النبات، عن الماء والهواء، عن الجبال، عن الصحارى، عن البحار، عن الأسماك، عن الأطيار، هذه الآيات من أجل أن نفكر فيها ومن أجل أن نعرف الله من خلالها، عن طريق عقولنا، فإذا عرفنا الله بحثنا عن منهجه، فإذا عرفنا منهجه أطعناه، فإذا أطعناه ضمنا السلامة والسعادة والتي هي مطلب ثابت لكل مخلوق، لذلك يقول الله عز وجل:

{نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ}

الله هو الخالق.

{أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت