فهرس الكتاب

الصفحة 19019 من 22028

مهما تحَّصنوا، إن حصنوا أموالهم من طريق آخر، إن حصنوا ممتلكاتهم من طريق آخر، إن حصنوا أنفسهم من طريق آخر.

{وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3) ذَلِكَ}

(سورة الحشر)

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ

لماذا عذَّبهم؟ لماذا أجلاهم من بلادهم؟ لماذا أذلَّهم؟ لماذا أخزاهم على يد النبي عليه الصلاة والسلام لماذا؟

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ}

(سورة الحشر: الآية 4)

من أوجه المعاني هذه الآية: أنهم اتخذوا شقًا آخر غير شق الله، أي أنهم ناوؤوا الله، لم يكونوا مع الله، أرادوا أن يطعنوا في دينه، أرادوا أن يطفئوا نوره، أرادوا أن يفعلوا شيئًا يطفئ نور الله بأفواههم.

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ}

إن الإنسان إذا كان من السُعداء لا يفكر إطلاقًا أن يقف ضد الحق، كن مع الحق، ولا تكن ضده، كن مع أهل الحق، ولا تكن ضدهم، كن مع إحقاق الحق، ولا تكن مع ترسيخ الباطل، وحينما يتخذ الإنسان له موقفًا يناوئ به أهل الحق يستحق عذاب الله عزَّ وجل.

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ}

أحيانًا يطرح الإنسان فكرا مناوئًا للدين، فيلقي الشبهات، يلقي في قلوب الناس التُرُّهات، النقاط السلبية، الأشياء الخلافية، من أجل أن يزلزل ثقة الناس بالدين، هذا يشاقق الله ورسوله، أحيانًا ينقِّب في السيرة عن أشياء، يقول لك: النبي تزوج تسع نساء، يريد أن يقول لك: إنه زير نساء.

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ}

أحيانًا يقال لك: لماذا المرأة نصف الرجل؟ هي تعمل مثله؟ يريد أن يطعن في هذا الشرع العظيم، أو في التاريخ، أو في نبوة النبي، أو في عصمة النبي، أو في كمال أصحاب النبي، وحينما يقف الإنسان الموقف المعارض، الموقف المناوئ، الموقف الذي يطعن، ويربك، ويشوِّش ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت