فهرس الكتاب

الصفحة 19112 من 22028

إنسان في أعلى قوته، نقطة دم كرأس الدُّبوس تتجمد في أحد أوعية دماغه يفقد الحركة، يقول لك: خثرة دماغية، جلطة دماغية، انتهى، صار عبئًا على أسرته، فإذا تحرك الإنسان، وإذا كانت كليتاه تعملان بانتظام فمن يملك الكليتين؟ الله عزَّ وجل، اسأل الأطباء، الفشل الكلوي حتى الآن لا أحد يعرف سببه، الكليتان تكفَّان عن العمل فجأةً، فإلى أن يموت هذا المريض يحتاج إلى غسيل كلية كل أسبوع مرتين، وكل مرة ثماني ساعات، هذا غير الأجر المادي، ثماني ساعات وهو جالس كي يصفى دمه، يغسل دمه بكليةٍ صناعية، ويبقى بالمئة عشرون من آثار البولة في الدم، من الذي يملك الكلية؟ من الذي يملك دسَّامات القلب؟ من الذي يملك مرونة الشرايين؟ من الذي يملك ضبط النمو بالخلايا، حتى الآن لا أحد يعلم ما أسباب المرض الخبيث؟ لكل الأعمار، بالجلد، بالأحشاء، بالأعصاب، بالدم، حركة عشوائية في نمو الخلايا انتهى الإنسان.

{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ}

1 ـ الْقُدُّوسُ

فهو منزهٌ عن كل نقص.

{الْقُدُّوسُ السَّلَامُ}

أي منزهٌ عن كل نقص، ومقدَّس، القدوس الذي لا يليق به نقصٌ إطلاقًا.

{الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ}

2 ـ السَّلَامُ

مدلولات اسم السلام:

لهذه الكلمة معانٍ عدة:

السلام هو الذي يمنح السلام، يمنح سلامًا لك مع نفسك، تجد المؤمن معنوياته عالية، أما الإنسان حينما يعصي الله يحتقر ذاته، ولا يحترمها، ولو استطعت أن تنزع إعجاب الناس، وهناك أعمال قذرة يفعلها الإنسان، يفقد احترامه لذاته، فلذلك يعيش مع نفسه في صراع، يقول لك: توبيخ الضمير، وخز الضمير، الشعور بالنقص، عقدة النقص، أما حينما تستقيم على منهج الله عزَّ وجل يمنحك الله سلامًا مع نفسك، وسلامًا مع الخلق، لك سمعةٌ طيبة، ولك مكانةٌ متألِّقة، ولك حبٌ في قلوب الخلق، وإذا أحب الله عبدًا جعل قلوب الخلق تميلُ إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت